قصة تحرير أسعار المحروقات في المغرب منذ 2015

الإجابة المختصرة

رفع المغرب دعم البنزين في يناير 2014 ودعم الغازوال في يناير 2015، ثم حرر الأسعار كليا في 1 ديسمبر 2015، فصارت شركات التوزيع والمحطات تحدد سعر الغازوال والبنزين بنفسها. يتابع مجلس المنافسة الأسعار والهوامش بتقارير ربع سنوية منذ تسوية نوفمبر 2023، بينما بقي غاز البوتان مدعوما، ورُفع سعر قنينته مرة واحدة في مايو 2024.

كيف بدأ المغرب رفع دعم الوقود في 2014؟

قبل 2014 كانت الدولة المغربية تدعم البنزين والغازوال والفيول عبر صندوق المقاصة، وتحدد أسعارها بنظام مقايسة يربطها بالأسعار الدولية مع تحمل جزء من الفرق. في 16 يناير 2014 أُنهي الدعم عن البنزين الممتاز والفيول الصناعي وأُلغيت مقايسة أسعارهما، بينما خُفض دعم الغازوال على مراحل خلال السنة، من 2.15 درهم للتر في يناير إلى 0.80 درهم في أكتوبر 2014، بحسب يابلادي.

وفي 1 يناير 2015 أُلغي دعم الغازوال بدوره، مع الإبقاء على دعم غاز البوتان، كما تذكر المصادر التي تؤرخ لصندوق المقاصة. بذلك صار سعر الغازوال والبنزين في 2015 يعكس الكلفة الدولية كاملة، لكن الدولة ظلت تعلن السعر المرجعي لفترة انتقالية.

ماذا تغير في 1 ديسمبر 2015؟

كان آخر سعر رسمي أعلنته الدولة يخص الفترة من 16 إلى 30 نوفمبر 2015، وبلغ عند مخرج مصفاة المحمدية 7.96 دراهم للتر الغازوال و9.49 دراهم للتر البنزين الممتاز. ثم في يوم الثلاثاء 1 ديسمبر 2015 دخل نظام حرية الأسعار حيز التنفيذ، فصارت شركات التوزيع والمحطات تحدد أسعارها بنفسها، بحسب موقع وندلو في عدد 2 ديسمبر 2015.

منذ ذلك اليوم لا تصدر الحكومة المغربية قرارا بسعر البنزين أو الغازوال، ولذلك لا توجد في المغرب لجنة تسعير شهرية كما في مصر أو الأردن. وما يتداوله الناس عن تغير الأسعار في 1 و16 من كل شهر هو ممارسة سوقية مرتبطة بمتابعة الأسعار نصف الشهرية، لا قاعدة قانونية.

كيف يُحسب سعر الغازوال والبنزين في المغرب اليوم؟

بحسب تقارير مجلس المنافسة، يتبع السعر في المحطة أسعار بلاتس للمنتجات المكررة، وأساسا سوق أمستردام وروتردام وأنتويرب، مضافا إليها الشحن والتأمين ورسوم الميناء والتخزين، ثم الضريبة الداخلية على الاستهلاك والضريبة على القيمة المضافة، ثم هامش الموزع بالجملة وهامش المحطة. وتبيع شركات التوزيع للمحطات المستقلة بسعر تحويل، وتحدد المحطة السعر النهائي بهامشها.

وتظهر التقارير ثقل الضرائب في السعر: ففي الربع الثالث من 2025 حصّلت الدولة 5.95 مليار درهم من الضريبة الداخلية على الاستهلاك و1.88 مليار درهم من الضريبة على القيمة المضافة عند الاستيراد على الغازوال والبنزين. أما متوسط الهامش الصافي للموزعين التسعة الخاضعين للمتابعة في 2025 فبلغ 0.29 درهم للتر الغازوال و0.74 درهم للتر البنزين.

لماذا تدخل مجلس المنافسة في سوق المحروقات؟

بعد التحرير ظهرت شكوك حول الهوامش. ففي 2018 أثار تقرير قُدم في لجنة برلمانية جدلا حول هوامش المحطات، وقدر أرباحا إضافية بين 1.2 و1.5 مليار يورو منذ 2015، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

وفي نوفمبر 2023 أعلن مجلس المنافسة اتفاقات تسوية تصالحية مع تسع شركات نفطية ومنظمتها المهنية بمبلغ إجمالي قدره نحو 1.84 مليار درهم، في ملف ممارسات منافية للمنافسة في سوق توزيع المحروقات. وتضمنت الاتفاقات التزامات سلوكية ملزمة، منها برنامج امتثال لقانون المنافسة، وتقديم تقارير مفصلة عن التموين والتخزين والتوزيع، واحترام حرية المحطات في تحديد أسعارها.

ومنذ ذلك الحين ينشر المجلس تقارير ربع سنوية لمتابعة هذه الالتزامات، تتضمن متوسط أسعار البيع للعموم كل نصف شهر بالاعتماد على بيانات وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، مع تأخر يقارب ستة أشهر، فتقرير الربع الرابع من 2025 نُشر في يونيو 2026.

ماذا تقول أرقام مجلس المنافسة عن 2024 و2025؟

تظهر التقارير الرسمية اتجاها هابطا بين منتصف 2024 ونهاية 2025. ففي النصف الأول من يوليو 2024 بلغ متوسط سعر الغازوال 12.62 درهما للتر والبنزين 14.77 درهما، ثم انخفضا تدريجيا إلى 11.52 و13.40 في النصف الثاني من ديسمبر 2024.

وخلال 2025 واصل الغازوال الانخفاض حتى 10.69 دراهم في النصف الثاني من أكتوبر، وأنهى العام عند 10.91 دراهم للتر، بينما أنهى البنزين العام عند 12.73 درهما في النصف الثاني من ديسمبر 2025. هذه أحدث متوسطات رسمية منشورة، ولا تتوفر بعد أرقام رسمية لعام 2026.

وداخل هذا الاتجاه العام كانت هناك ارتفاعات قصيرة، أبرزها في فبراير 2025 حين صعد الغازوال إلى 11.73 درهما والبنزين إلى 13.66 درهما. كما بقي الفرق بين البنزين والغازوال في المتوسطات الرسمية بين 1.8 و2.2 درهم للتر تقريبا طوال هذه الفترة، وهو ما يجعل كلفة التنقل بسيارة تعمل بالغازوال أقل في المغرب عند المقارنة باللتر.

كيف تحركت الأسعار في 2026؟

في غياب أرقام رسمية حديثة، تعتمد متابعة 2026 على تقارير صحفية من المحطات. فبحسب منصة الطاقة كان الغازوال في فبراير 2026 بنحو 10.27 دراهم للتر في عدد من المحطات والبنزين بنحو 11.96 درهما، ثم ارتفعت الأسعار بقوة مع الأزمة الإقليمية في الربيع، قبل أن تنخفض ثلاث مرات منذ مطلع يونيو، فنزل الغازوال في 1 يوليو 2026 من نحو 13.57 إلى 12.61 درهما.

ثم عادت الأسعار إلى الصعود، وفي 1 أكتوبر 2026 ارتفع الغازوال في عدد من المحطات بنحو 0.80 درهم إلى قرابة 16.10 دراهم والبنزين بنحو 0.39 درهم إلى قرابة 15.60 درهما. ولأن الأسعار حرة، تختلف قليلا بين الشركات والمدن، وتعرض صفحة أسعار الوقود في المغرب أحدث المستويات المتاحة.

ماذا حدث لدعم غاز البوتان؟

بقي غاز البوتان المنتج الوحيد المدعوم من بين المحروقات الشائعة، وكانت قنينة 12 كيلوغراما تباع بسعر 40 درهما قبل إصلاح 2024. وكان مقررا رفع سعرها 10 دراهم في 1 أبريل 2024، لكن الزيادة لم تُطبق في ذلك اليوم لأن الموزعين لم يتسلموا لائحة أسعار جديدة، بحسب ليزيكو.

وفي 20 مايو 2024 طُبقت الخطوة الأولى من إصلاح الدعم: زيادة 10 دراهم على قنينة 12 كيلوغراما لتصبح 50 درهما، و2.50 درهم على قنينة 3 كيلوغرامات لتصبح 12.50 درهما. كانت الخطة تقضي بخطوات لاحقة، لكن لم تُطبق أي خطوة بعدها. وفي يوليو 2026 نقلت ليزيكو عن التقرير السنوي لبنك المغرب انتقاده لتجميد الإصلاح، مع متوسط دعم قدره 53.47 درهما للقنينة بين يناير وأغسطس 2025، أي أن الدعم ما زال يفوق سعر البيع نفسه.

ماذا يعلمنا النموذج المغربي؟

المغرب هو المثال العربي الأوضح على السعر الحر في المحطة: لا قرار حكومي بالسعر، بل منافسة بين الموزعين تراقبها هيئة مستقلة. ميزة هذا النموذج أن السعر ينخفض بسرعة حين تنخفض الأسعار الدولية، وعيبه أن المستهلك يتحمل الارتفاعات كاملة، كما حدث في ربيع 2026 وخريفه، وأن الشفافية تعتمد على تقارير تصدر متأخرة.

في المقابل بقي البوتان تحت التسعير الإداري لأنه وقود الطبخ المنزلي، وأي تعديل في سعر قنينته يمس الأسر مباشرة. ولمقارنة المغرب بتونس والجزائر وموريتانيا حيث الأسعار ثابتة أو إدارية، راجع صفحة أسعار الوقود في الوطن العربي، ولحساب كلفة تنقلك استخدم حاسبة تكلفة الوقود.

وعند قراءة أي رقم عن سعر الوقود في المغرب يجب التمييز بين نوعين: متوسطات رسمية نصف شهرية ينشرها مجلس المنافسة بعد أشهر، وأسعار محطات تنقلها الصحافة يوم التغيير وتختلف بين شركة وأخرى. كلاهما صحيح في سياقه، لكن المقارنة بينهما تحتاج إلى الانتباه للتاريخ والمصدر.

صفحات مرتبطة

أسئلة شائعة

من يحدد أسعار المحروقات في المغرب؟

لا تحددها الحكومة منذ 1 ديسمبر 2015؛ تحددها شركات التوزيع والمحطات بحرية، ويتابعها مجلس المنافسة ببيانات وزارة الانتقال الطاقي.

هل يتغير سعر الغازوال في المغرب في 1 و16 من كل شهر؟

هذه ممارسة شائعة لدى الموزعين ترتبط بالمتابعة نصف الشهرية، لكنها ليست قاعدة قانونية، وقد تختلف الأسعار بين الشركات والمدن.

لماذا غرّم مجلس المنافسة شركات المحروقات؟

في نوفمبر 2023 أبرم المجلس تسويات تصالحية مع تسع شركات ومنظمتها المهنية بنحو 1.84 مليار درهم في ملف ممارسات منافية للمنافسة، مع التزامات سلوكية يتابعها بتقارير ربع سنوية.

كم سعر قنينة البوتان في المغرب تاريخيا؟

كانت قنينة 12 كيلوغراما بسعر 40 درهما، ثم صارت 50 درهما منذ 20 مايو 2024، وصارت قنينة 3 كيلوغرامات 12.50 درهما، ولم تُطبق أي زيادة لاحقة.

هل ما زال الوقود مدعوما في المغرب؟

لا، الغازوال والبنزين غير مدعومين منذ 2015، ويبقى الدعم على غاز البوتان عبر صندوق المقاصة.

المصادر

  1. مجلس المنافسة: تقرير متابعة التزامات شركات توزيع الغازوال والبنزين، الربع الرابع 2025مصدر أصلي، اطلعنا عليه في 16 أكتوبر 2026
  2. مجلس المنافسة: تقرير متابعة الالتزامات، الربع الثالث 2025مصدر أصلي، اطلعنا عليه في 16 أكتوبر 2026
  3. مجلس المنافسة: تقرير متابعة الالتزامات، الربع الثالث 2024مصدر أصلي، اطلعنا عليه في 16 أكتوبر 2026
  4. يابلادي (خبر): نهاية دعم البنزين وخفض دعم الغازوال، يناير 2014مصدر ثانوي، اطلعنا عليه في 16 أكتوبر 2026
  5. ويكيبيديا الفرنسية: صندوق المقاصة في المغرب (إلغاء دعم الغازوال في 1 يناير 2015)مصدر ثانوي، اطلعنا عليه في 16 أكتوبر 2026
  6. وندلو (خبر): انطلاق حرية أسعار المحروقات في المغرب، 2 ديسمبر 2015مصدر ثانوي، اطلعنا عليه في 16 أكتوبر 2026
  7. وكالة الأنباء الفرنسية عبر Connaissance des Energies (خبر): تسويات مجلس المنافسة مع تسع شركات نفطية، نوفمبر 2023مصدر ثانوي، اطلعنا عليه في 16 أكتوبر 2026
  8. موتور (خبر): مضمون التزامات شركات المحروقات بعد التسويةمصدر ثانوي، اطلعنا عليه في 16 أكتوبر 2026
  9. منصة الطاقة (خبر): مسح أسعار الوقود في 9 دول عربية، مستوى فبراير 2026مصدر ثانوي، اطلعنا عليه في 16 أكتوبر 2026
  10. منصة الطاقة (خبر): تعديل أسعار المحروقات في المغرب، يوليو 2026مصدر ثانوي، اطلعنا عليه في 16 أكتوبر 2026
  11. منصة الطاقة (خبر): ارتفاع أسعار المحروقات في المغرب، 1 أكتوبر 2026مصدر ثانوي، اطلعنا عليه في 16 أكتوبر 2026
  12. ليزيكو (خبر): عدم تطبيق زيادة البوتان في أبريل 2024مصدر ثانوي، اطلعنا عليه في 16 أكتوبر 2026
  13. ليزيكو (خبر): زيادة البوتان في 20 مايو 2024مصدر ثانوي، اطلعنا عليه في 16 أكتوبر 2026
  14. ليزيكو (خبر): بنك المغرب ينتقد تجميد إصلاح دعم البوتان، يوليو 2026مصدر ثانوي، اطلعنا عليه في 16 أكتوبر 2026